أسامة داود يتساءل : من المستفيد من بقاء الرائدات الريفيات خارج المنظومة ( 3 – 3 )
ورغم أن وزارة التضامن تعرف جيدًا أهمية وجود الرائدات الريفيات في الميدان، وتستخدم بياناتهن ومجهودهن، وتستفيد من قدرتهن في الوصول إلى الأسر، فإنها لم تتخذ — حتى الآن — أي خطوة حقيقية للاعتراف بهن كجزء رسمي من المنظومة.
الوزارة تستفيد من الرائدات في:
تحديث قواعد بيانات الأسر
متابعة المستفيدين من برامج الدعم
تنفيذ حملات صحية واجتماعية
مراقبة ملفات الفقر والأمية والزواج المبكر
تغطية مناطق تعاني من نقص الخدمات
وفي الوقت نفسه تعاني الكثير من الوحدات الاجتماعية في المحافظات من نقص شديد في عدد الموظفين… ومع ذلك لا يتم الاستعانة رسميًا بالرائدات رغم:
امتلاكهن الخبرة
امتلاكهن المؤهل العلمي
عمل بعضهن منذ سنوات طويلة
تغطيتهن مناطق لا يوجد فيها موظفون أصلًا
وهنا تبرز أسئلة مشروعة:
لماذا لا يتم تعيين الرائدات أو التعاقد معهن؟
لماذا لا يتم تأمينهن صحيًا واجتماعيًا؟
لماذا لا يتم رفع بدل الانتقال؟
لماذا لا يتم الاعتراف بهن رغم اعتماد الوزارة على بياناتهن؟
المطالب التي تطرحها الرائدات ليست تعجيزية ولا رفاهية، بل هي مطالب عملية ومنطقية تشمل:
الاعتراف الرسمي داخل منظومة الوزارة
رفع بدل الانتقال بما يتناسب مع واقع 2026
تحويلهن إلى صيغة تعاقدية عادلة
توفير تأمين صحي واجتماعي
منحهن الأولوية في التعيين داخل الوحدات الاجتماعية
هذه المطالب لا تعالج أزمة إنسانية فقط، بل تعالج خللًا إداريًا وفراغًا مؤسسيًا يتسبب في ضياع فرصة تشغيل قوة نسائية تمتلك:
الخبرة
الانتشار الجغرافي
القدرة على الوصول
الثقة داخل المجتمع
في النهاية…
الوزارة تعرف الرائدات جيدًا، تعتمد عليهن، وتستفيد منهن… لكنها حتى الآن تصر على ألا تراهن.
والسؤال الذي يجب أن يُطرح اليوم في البرلمان والإعلام ومراكز القرار:
من المسئول عن تعطيل الاعتراف بدور 15 ألف رائدة… ومن المستفيد من بقائهن خارج المنظومة؟
